الميرزا جواد التبريزي
46
صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات
( 126 ) الحساب العلمي للعادة يقتضي تكرر الدورة كل 28 يوم وليس كل شهر ، فالواقع كل امرأة إذا أردنا أن نقول أن عادتها مرتبة لا يأتي لها الدم دقيقاً في أول كل شهر بل يتقدم بيوم أو يومين عن أول الشهر وهكذا يستمرّ التراجع ، فهل هذا يضر بكونها وقتية أم لا ، فيكون المقصود بالشهر هو 28 يوم ؟ بسمه تعالى ؛ الحساب العلمي لا اعتبار به بل الاعتبار بالشهور القمرية غاية الأمر أنّ العادة قد تتقدم يوماً أو يومين فيحكم على الدم أنّه دم حيض حتى إذا كانت صفرة في يومين قبلها ، والله العالم . ( 127 ) المستحاضة الكثيرة إذا لم تتمكن من الغسل وأرادت التيمم بدلاً منه ، فهل تكتفي بوضوء واحد مع هذا التيمم للصلاتين كصلاتي الظهر والعصر ، أم أنّها تتوضأ وتتيمم وتصلّي الظهر ثمّ تتوضأ للعصر أيضاً ؟ بسمه تعالى ؛ لابدّ لها من الوضوء والأحوط استحباباً أن تتوضأ لكل فريضة ، والله العالم . ( 128 ) في العروة الوثقى توجد العبارة التالية : « فصل في النفاس ، وهو دم يخرج مع ظهور أول جزء من الولد أو بعده قبل انقضاء عشرة أيام من حين الولادة ، سواء كان تام الخلقة أو لا كالسقط ، وإن لم تلج فيه الروح ، بل ولو كان مضغة أو علقة بشرط العلم بكونها مبدأ نشوء الإنسان ، ولو شك في الولادة أو في كون الساقط مبدأ نشوء الإنسان لم يحكم بالنفاس ولا يلزم الفحص » . السؤال هو : ما المقصود من « مبدأ نشوء الإنسان » علماً بأنّ المضغة والعلقة بل وحتى النطفة هي مبدأ نشوء الإنسان بالتأكيد ؟ ثمّ ما المقصود بصدقية الولادة ، أي كيف تارة يصدق عليه ولادة وتارة لا يصدق عليه ولادة ؟ بسمه تعالى ؛ المراد انعقاد النطفة بحيث لو بقيت في الرحم لنمت وصارت إنساناً لا أنّها صارت مبدأ نشؤ الانسان وهكذا لا تصدق الولادة إذا كان الخارج منها قطع صغيرة متفرقة